ثقة الإسلام التبريزي
405
مرآة الكتب
فقيه فاضل شاعر كاتب بليغ ومن أفاضل عصره « 1 » . مع أنه غير مذكور في واحد من الكتب الفقهية فيما أعلم ، وغير مذكور في كتب التراجم ، ومستنده في ذلك ما رآه من إجازته للشيخ خضر ، مع ما نسب إلى نفسه من المؤلفات التي هي في التاريخ والأدبية من القوافي وعلم البديع . وأمثال ما ذكرنا كثيرة . وليس غرضي من ذكري لما ذكرت تنقيص في حق الكتاب ولا من شأن المؤلف ، كيف لا وهو كتاب لم يؤلف مثله في هذا الشأن ، وكل من أتى بعده ووقف عليه فهو عيال عليه ، هذا كتاب « الروضات » غالب مندرجاته مأخوذ منه ، وكذا « مستدرك الوسائل » . وله تحقيقات أنيقة خلت عنه سائر الكتب ، لكني ذكرت ما ذكرت تنبيها وإشارة لحقيقة الحال حتى لا يغترّ الناظر بما يراه في تراجم بعضهم في كتابه ويمعن النظر . وقد تعرّض في كتابه هذا إلى بعض الاشتباهات التي وقعت لصاحب « الأمل » ، وعبّر عنه بالشيخ المعاصر ، وطعن عليه في إيراده ترجمة بعضهم بأنه لم يكن لائقا لذكر ، أو غير مستحق للألقاب التي وصفه بها . منهم : كلب علي بن جواد الكاظمي ، وصفه في الأمل بقوله : فاضل ، عالم ، صالح ، أديب - الخ « 2 » . فاعترض عليه في الرياض : بأنه لم يكن بذلك الوصف ، ولو عدّ مثله في رجال علماء الخاصة لكان أكثر طلبة العلم داخلا في العلماء « 3 » . ومنهم : الشيخ عبد الجليل بن عبد محمد « 4 » . طعن على صاحب « الأمل » في ذكره ووصفه بما وصفه ، أشد الطعن « 5 » .
--> ( 1 ) رياض العلماء 2 / 143 - 145 . ( 2 ) أمل الآمل 2 / 222 . فيه : « فاضل ، عالم ، شاعر ، أديب ، معاصر » . ( 3 ) رياض العلماء 4 / 409 . ( 4 ) انظر ترجمته في : أمل الآمل 2 / 144 . ( 5 ) انظر : رياض العلماء 3 / 74 - 75 .